على غضنفرى
81
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
وقال في موضع آخر : « ليس على اكمال خمس عشرة اجماع » . « 1 » من الأدلة الأخرى على قول المشهور هي الشهرة . والشهرة تقسم إلى ثلاثة أقسام : 1 - الشهرة الروائية . 2 - الشهرة العملية . 3 - الشهرة الفتوائية . الشهرة الروائية ، هي كثرة نقل خبر مع وجود خبر شاذ ونادر في مقابله الذي لم ينقل في الكتب المعتبرة الروائية . الشهرة العملية ، وهي عمل جماعة من الفقهاء برواية وفي مقابله عمل قليل منهم برواية أخرى . والشهرة الفتوائية ، هي ان مشهور الفقهاء قد افتوا في مسئلة ، فإن كان مستندهم القواعد والأصول الفقهية والعملية ، فهذه الشهرة ليست لها ثمرة لكونها مدركية والفقيه يجب ان يرجع إلى دليلها . وان كان مستندهم هو الأخبار والأحاديث ولكنهم لم ينقلوا تلك الأخبار وافتوا بمضمونها ، فالشهرة الحاصلة هي في الواقع الشهرة العملية ، وتكشف عن وجود نص أو نصوص صريحه لم تصل الينا وهم على علم منها . وحيث انّ جلالة قدرهم ودقتهم في فتوايهم ليست مخفية على أحد ، فنقطع بصحة سند أخبارهم التي اعتمدوا عليها فنحن لو وصلت الينا هذه الأخبار لافتينا بما افتوابه . ولكن لو كان مستندهم هو تلك الأخبار والأحاديث الموجودة بين أيدينا ، فلم تكن حال هذه الشهرة أقوى من الإجماع فيجب ان نرجع إلى مداركها .
--> ( 1 ) - المصدر ، الصفحة 188